ابن رضوان المالقي
141
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
الباب السادس في ذكر « 1 » الجلساء والنصحاء ، وذكر النصيحة والرجوع إلى الحق عند وضوحه قال صاحب السراج : ينبغي للملك أن يجالس أهل العقل « 2 » وذوي الرأي والحسب والتجارب والعبر ، فمجالسة العقلاء لقاح العقل ومادته « 3 » . في السلوانات : العاقل يقدم التجريب على التقريب « 4 » والاختبار على الاختيار ، والثقة على المقة « 5 » . العتابي : استظرف جليسك ، فإنما يوزن المرء بمن معه . قال بعض العلماء : انتظام الصحبة ، والتزام الألفة يؤثران في أخلاق المرء تأثيرا يشارك الطبيعة وترجع النفس « 6 » له مطيعة ، فيصلحها مصاحبة أهل الخير ، ويفسدها مخالطة أهل الشر . وفي ذلك يقول الشاعر « 7 » « 8 » : إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم « 9 » * ولا تصحب الأردى فتردى مع الردى
--> ( 1 ) زيادة « ذكر » في ج ( 2 ) د : العقول ( 3 ) السراج ص 72 ( 4 ) في أ ، ب ، د : التسريب وفي ق ، ج : التشريف وفي السلوانات : التقريب . وقد فضلنا قراءة السلوانات . ( 5 ) ورد النص في السلوانات ص 17 ، وقد جاء هذا النص ناقصا في ك . ( 6 ) ق : النفوس ( 7 ) في الذخائر والأعلاق : عدي بن الرقاع ( 8 ) نقل ابن رضوان النص مع البيتين من الذخائر والأعلاق ص 161 ، ( 9 ) ورد الشطر الأول من البيت في البهجة كالآتي : وصاحب أولي التقوى تنل من تقاهم . . . . . .